أحمد بن عبد الرزاق الدويش

163

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ومن جملة ما ذكر في تلك الرسالة قوله : وممن قال بتحريمه : الفقيه أبو بكر بن إبراهيم المقري الحرازي الشافعي في مؤلفه في ( تحريم القات ) قال : كنت آكلها في سن الشباب ، ثم اعتقدتها من المتشابهات ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه » ثم إني رأيت من أكلها الضرر في بدني وديني فتركت أكلها ، فقد ذكر العلماء - رحمهم الله - أن القات من أشهر المحرمات ، فمن ضررها : أن آكلها يرتاح ويطرب ، وتطيب نفسه ، ويذهب حزنه ، ثم يعتريه قدر ساعتين من أكله هموم متراكمة ، وغموم متزاحمة ، وسوء أخلاق ، وكنت في هذه الحالة إذا قرأ علي أحد يشق علي مراجعته ، وأرى مراجعته جبلا ، وأرى لذلك مشقة عظيمة ومللا ، وأنه يذهب بشهوة الطعام ولذته ، ويطرد النوم ونعمته ، ومن ضرره في البدن أنه يخرج من آكله شيء بعد البول كالودي ولا ينقطع إلا بعد حين ، وطالما كنت أتوضأ فأحس بشيء منه فأعيد الوضوء ، وتارة أحس به في الصلاة فأقطعها أو عقب الصلاة بحيث أتحقق خروجه فيها فأعيدها ، وسألت كثيرا ممن يأكلها فذكروا ذلك عنها ، وهذه مصيبة في الدين ، وبلية على المسلمين . وحدثني عبد الله بن يوسف المقري ،